النووي
167
شرح صحيح مسلم
الاصغاء له والانصات السكوت فقد يستمع ولا ينصت فلهذا جمع بينهما كما قال الله تعالى فاستمعوا له وأنصتوا قال الأزهري يقال أنصت ونصت وانتصت ثلاث لغات أفصحن أنصت وبها جاء القرآن العزيز باب الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن قوله سوق عكاظ هو بضم العين وبالظاء المعجمة يصرف ولا يصرف والسوق تؤنث وتذكر لغتان قيل سميت بذلك القيام الناس فيها على سوقهم قوله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجن وما رآهم وذكر بعده حديث ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أتاني داعى الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن قال العلماء هما قضيتان فحديث ابن عباس في أول الأمر وأول النبوة حين أتوا فسمعوا قراءة قل أوحى واختلف المفسرون هل علم النبي صلى الله عليه وسلم استماعهم حال استماعهم بوحي أوحى إليه أم لم يعلم بهم الا بعد ذلك واما حديث ابن مسعود فقضية أخرى جرت بعد ذلك بزمان الله اعلم بقدره وكان بعد اشتهار الاسلام قوله وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء وأرسلت الشهب عليهم ظاهر هذا الكلام أن هذا حدث بعد نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم ولم يكن قبلها ولهذا أنكرته الشياطين وارتاعت له وضربوا مشارق الأرض ومغاربها ليعرفوا خبره ولهذا كانت الكهانة فاشية في العرب حتى قطع بين الشياطين وبين صعود السماء واستراق السمع كما أخبر الله تعالى عنهم أنهم قالوا وأنا